ما أجمل ان يكون الإنسان مستقل العقل و الفكر والرأي يعرف تمام اليقين أنه سيقف أمام الله ليسأل وحده فلا يبتغي منفعة يأوي إلي الحق وإن ضعف ولا يأوي الي الباطل وإن قويت شوكته , و الحق لا يملك حق تسجيله في الشهر العقاري إنسان أو جماعة أو سلطة , إنه إسم أعظم خالد من اسماء الله لم يوهب لإنسان , و إن وهب العقل الذي يتدبره ويتفكر فيه ليصل الي معانية و يتلقفه بقوة ولا يحيد عنه مهما بدا له الأمر شاقاً أبي من أبي و تنكر من تنكر فالرجال يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بهم.
المزرعة السعيدة : كيف تطعم أبقارك و تجوع نفسك !!
الاثنين، 2 أبريل 2012
تعتبر ألعاب العوالم الإفتراضية (virtual worlds) من أوسع الألعاب انتشاراً علي مستوي العالم و أكثرها جذباً للمراهقين و الصغار بل و الكبار علي حد سواء مثل لعبة Second Life و تيبيا Tibia و كونكر Conquer أو لعبة المزرعة السعيدة الأشهر بين مستخدمي الفيس بوك و لعل ما يميز هذه الألعاب هو ما تقدمة من حياة افتراضية ثرية فيمكن لك ان تختار الشخصية التي ترغب فيها أو بمعني أصح التي ترغب أن تحياها و تبدأ في اللعب بها بل و الإندماج معها خصوصاً مع تعدد اللاعبين (multiplayer games ) من شتي بقاع الأرض من الحالمين أو الذين يعانون من الفراغ و لأن التقدم في المراحل من خلال هذه الألعاب يعتمد علي الفترة التي تقضيها فيها يمضي مئات الملايين من البشر المليارات من الساعات يومياً لتحقيق المزيد من المستويات و التقدم فيها المستوي تلو الآخر و تحقيق المكاسب الإفتراضية أو الوهمية واحداً تلو الآخر ليسقطوا فريسة إدمان جديد و هو ما بات يسمي الإدمان الناعم أو السوفت أديكشن soft addiction و لا يفوتنا أن نذكر الرابح الوحيد من هذا السباق العبثي و هو الشركات المقدمة لهذه الألعاب
لا يفوتني هنا أن اعترف انني في فترة من الفترات كنت أحد اسري هذا النوع من الإدمان
لكنني ادركت فجأة ان مثل هذا النوع من الإدمان هو تدمير محقق للإنسان وضياع لوقته و هلاك لصحته بلا طائل فتركته الي غير رجعة و آثرت استثمار أوقاتي فيما يفيد و ما أكثر الفوائد في فضاء الإنترنت و لكن لمن يبحث و لمن يريد
ان خطورة هذه الألعاب تكمن في أنها تحولت من اللعب الي نوع من التعايش سببه الرغبة في الهروب من الواقع الي حياة اسهل وواقع أفضل حتي لو كان وهمياً و الأختر أن يسمح للصغار بممارستها علي مدي ساعات و بما يشكل خطورة علي تكوينهم الشخصي و مستقبلهم.
أما الكبار فهم الأكثر استحقاقاً للوم لأنهم أكثر نضجاً ووعياً و أضيق وقتاً ولا يفوتني أن أذكر خبراً قرأته عن زوجين كوريين تركا طفلهما يموت جوعاً لتكتشف الشرطة الحقيقة المذهلة و المؤسفة أن الزوجين كانا منشغلين بإطعام طفلأ إفتراضياً في حين ذهبت صرخات صغيرهما الذي يتضور جوعاً ادراج الرياح ! لقد تحول لحالة مرضية كلفتهما صغيرهما بسبب ادمان لعبة إلكترونية تحولت إلي لعبة قاتلة !
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)