كتبها : محمد علي ماهر
ملحوظة الحيوانات الوارده في القصة لا تشبه أي شخصيات حقيقية كون بعضها من الحيوانات المفترسة بطبيعتها لا لجشع بل لفطرة فطرها الله عليها !
في تلك الغابة البعيدة كانت تعيش مجموعة من الحيوانات و كان يحكمها أسد عجوز ظالم بدأ حياته كأسد عادي ثم اجتمعت حوله الذئاب و أخذت في اغواءه قائلة
سيدي الأسد انك تأكل ما تصطاده و هذا لا يكفي لأسد عظيم مثلك لابد لك من ان تصطاد المزيد من الفرائس ثم تتذوق لحمها فتأكل ما يعجبك و تترك مالا يعجبك ونحن سنتكفل به ! اعجبت الفكرة الأسد نعم لماذا لا يحصل علي الأفضل أليس هو الملك الوحيد للغابة! سعدت الذئاب بقرار الأسد و انضمت اليها النسور و كانت عينه علي الغابة و يوماً بعد يوم كان الأسد يزداد جوره فيصطاد المزيد و المزيد من الفرائس حتي دون أن يكون جائعاً و كانت الذئاب و النسور تحثه علي صيد المزيد بل و تشاركه الصيد لتزداد انصبتها
بدأت حيوانات الغابة تضج بهذا الأمر و كانوا يتحدثون سراً لأن النسور كانت دائماً تراقبهم و من يعرف انه يعارض الأسد يكون الفريسة التالية للذئاب و تناهي إلي مسامع الأسد ان الحيوانات بدأت تضج فجمع الذئاب و قرروا تحييد أكبر مصدر لقوة الحيوانات إنها الضباع تلك المجمعة التي عرفت بقوتها و تنظيمها و قرروا تخصيص قد يسير للغاية من جيف غنائمهم للضباع بعد ان كانوا يعمدون لإهانتهم و قتلهم.
و مرت الأيام و الحيوانات تعاني من قسوة الأسد و زبانيته من قطيع الذئاب حتي حدث ما قلب الأمور رأساً علي عقب
لقد حدثت ثورة ناجحة علي النمر الذي كان يحكم الغابة المجاوره إنتعشت الآمال و أدركت الحيوانات أنها قوة لا يستهان بها تجمعت الحيوانات و قررت الخروج في ثوره عارمة ضد الأسد و سرعان ما انضم لهم الضباع بعد أن شاهدوا الجمع الحاشد لقد عرفت الحيوانات قوتها الحقيقية لتتمكن من طرد الأسد العجوز من الغابة .
بعد ان احتفلت الحيوانات قرروا أن يختاروا حاكماً و اتخذت الحيوانات قرارها باختيار الضباع ليحكموا الغابة فهم مجموعة كبيره و قوية كما أن الكثيرين منهم قد سقطوا قتلي و جرحي خلال الثوره و راهنوا علي امكانيتهم ملء الفراغ الذي خلفه خروج الأسد و تشتت الذئاب و اختفاء النسور المفترسة من السماء فلابد من أن يكون هناك من يحمي الغابة و يدير شئونها
وحدها الضباع لم تكن تؤمن بقوتها ! كانوا كما لو كانوا قد اعتادوا علي أكل ما تخلفه لهم زمرة الذئاب ويرون أن صيد النسور علي الأرض ضرب من المستحيلات!
و مرت الأيام و عادت زمرة الذئاب تتجمع و تهاجم الحيوانات و النسور تنشر بينهم الشائعات و الفوضي !و استغلت بعض الثعالب آداء الضباع الضعيف للهجوم عليهم لا حباً في الحيوانات و لكن لأن بعضهم كان يمني نفسه بالسلطة و البعض الآخر تضرر من منع الصيد في الغابة بعد ثوره الحيوانات ! أما المتضررين حقاً فكانوا الحيوانات المسكينه التي يتم الإعتداء علي العديد منها كل يوم حتي وضاقت ارزاقهم بسبب قلة الأمن في الغابة
شعرت كل الحيوانات بالغضب لأن الضباع تركت الذئاب و النسور تنهش لحومهم و لم يحركوا ساكناً أو يعاقبوا احداً ممن قتل و يقتل اخوتهم و كل ما كانوا يفعلونه هو نشر بعض الضباع في الغابه لتبرير تقاعسهم فكانوا يتعللون باتساع الغابة تارة و بانتشار الذئاب و صعوبة السيطرة عليهم تارة أخري و كثر الظلم و بدأت الحيوانات في التفكير للتخلص من حكم الضباع ثم حدث حادث غير مجري الأحداث وكان كالصاعقة التي نزلت علي الجميع
انتهي الجزء الأول من القصة
تابع الجزء الثاني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق